العلامة الحلي
345
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عندهم « 1 » . وقال بعضهم : إن كان لحملة مئونة ، وجب ذكر الموضع ، وإلّا فلا . وبه قال أبو حنيفة « 2 » . وقال أبو يوسف ومحمّد : لا يجب ذكر موضع التسليم « 3 » . وقال أحمد : لا يجب ، وإن ذكره ، ففي فساد السَّلَم روايتان ، إحداهما : الفساد ؛ لأنّه شرط ما لا يقتضيه الإطلاق ، وفيه غرر ؛ لأنّه ربما تعذّر تسليمه في ذلك المكان ، فأشبه ما إذا شرط مكيالًا بعينه أو نخلة بعينها « 4 » . وهو غلط ؛ لأنّ القبض يجب بحلوله ، ولا يعلم موضعهما في ذلك الوقت ، فوجب شرطه ، وإلّا كان مجهولًا ، وليس القبض يختصّ بحالة العقد ، فإنّه يصحّ في غيرها ، فلم يتعلّق بها ، بخلاف الحال ؛ لأنّ القبض يجب في هذه الحال ، فانصرف إليها . وكونه غرراً غلط ، ولو كان تعيين المكان غرراً في العقد ، لكان تعليقه بزمانٍ غرراً ، إلّا أن يكون موضعاً لا يمكن فيه التسليم ، فإنّه لا يجوز . ويحتمل قويّاً أنّه لا يشترط موضع التسليم وإن كان في حمله مئونة ، فإن شرطاه ، تعيّن . ولو اتّفقا على التسليم في غيره ، جاز . ومع الإطلاق ينصرف وجوب التسليم إلى موضع العقد . ولو كانا في بلد غربة أو برّيّة وقَصْدُهما مفارقته قبل الحلول ،
--> ( 1 ) انظر المصادر في الهامش ( 1 ) من ص 345 . ( 2 ) انظر المصادر في الهامش ( 1 ) من ص 345 . ( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 213 ، المغني 4 : 367 ، الشرح الكبير 4 : 369 . ( 4 ) المغني 4 : 369367 ، الشرح الكبير 4 : 369 ، حلية العلماء 4 : 376 .